Monday, 21 May 2012

ثوار أم أشرار؟



لأوفر على الجميع أقول نعم أنه هناك شرفاء ووطنيين، ومنهم الشهداء والصديقين وأعزاء جدا، وإنه بالخط العريض وكي أوفر الكثير من الكلمات على هواة النقد أقول لا للتعميم نقطة ومن أول السطر.
الهدف من الثورة التي أريقت لها الدماء الغالية بغزارة دون تردد، وبترت أطراف مئات من خيرة الشباب ، وحرقت في خضمها مدن ومنازل وقطعت أوصال الوطن بكامل ترابه ليصير في الكثير من أجزاءه أشبه بغنائم ومحميات ، ولتتبدل الأدوار من دولة اللانظام إلى دولة مساوئ النظام وحكم المتحولون من عالم الفوضى إلى واقع النفاق والكذب والخداع ، ولو رجعت إلى أحداث الثورة وقمت بإحصاء عدد الثوار الحقيقيين الذين انخرطوا في جبهات القتال لوجدت أن عددهم لم يتعدى 20 آلفا يزيد بقليل في أفضل الظروف، هؤلاء هم رجال عاهدوا الله وخرجوا لرفع الظلم والمظالم وإحقاق الحق وإزهاق الباطل، فقدموا مثال رائعا في عالم الثورات وقد ألهموا الثوار المناضلين على الأرض ، وشاهدهم الملايين يعيدون بطولة المختار الذي كان شعاره ننتصر أو نموت.
ميثاق هؤلاء الشرفاء كان إسقاط جبروت دولة القذافي الظالمة وإقامة الحق والقانون والمؤسسات ، ولأنهم كانو على حق ، ولأن قضيتهم كانت عادلة؛ ولأنهم قاتلوا بكل شجاعة وأصروا على النصر أو الشهادة فنصرهم الله وسقط الطاغية، وتاه هؤلاء بعدها وأعياهم المسير بحثا عن الأزلام الذين كانوا ولوهلة قبل سقوط الصنم أمام أعينهم يرفعون الأخضر البغيض، فتبدلت الألوان بقدرة قادر وتنوعت في غفلة ونشوة المنتصرين، وصارت النجمة والهلال شعارا للجميع، واختلط الحابل بالنابل فلم تعد بقادر على تمييز الثوار من الأشرار؛ لأن الأشرار لهم باع ودراية في فن التلون والتشكل بحسب المكان والزمن.
عاجلا صار بعضا من قادة الثوار رهبان للثورة يصدرون صكوك الغفران والبراءة فإذا بالأزلام يترقون بحسب الطريقة من درويش إلى مريد ثم إلى شيوخ للسجاد وصول الي حاملي الأوراد، فمن كانوا أزلاما للأزلام أصبحوا يبحثون على أسياد جدد، تقدم يا صديقي لا تخاف فكل شيء مباح وكل شيء للبيع شاملا الوطن وثروات الوطن، وكلا بحسابه وبتصنيفه، فظهر على الساحة أزلام انشقوا تزامنا مع تحرير طرابلس، وأزلام تائبون، وآخرون كانوا يقاتلوا آلا النهار لكنهم كان ساعة الليل يدعون الله الواحد القهار أن ينصر الثوار.
ثوار برتب منحوها لأنفسهم بحسب المزاج وقد تزينوا بكومة من الشعر استعاروها من تشي جيفارا لتمنع النور عن عقولهم ولتنبئ بموسم كساد للحلاقين، وصارت اللحية الشرعية ضرورة ثورية، ولمزيدا من الوقار فلا بأس من نظارة شمسية تمنحهم شعور الأبطال وشيئا من الهيبة، وليكتمل مشهد الفنتازيا يتم رفع الأصابع تزامنا مع صيحات التكبير، وصار التكبير شعارا يرفعه تاجر الحشيش والأزلام والسجناء السابقون، وإن حاولت رفع صوتك في وجه هؤلاء فأنت خارج عن إرادة الأمير ذو اللحية الطويلة موسوم الجبين وهو قد لا يصلي الصبح حتى ساعة الزوال طبعا لدواعي الأمن والأمان.
عجبا عجاب أن صمد القذافي لما يقارب سنة كاملة وفي الجبهات مائتي ألف ثائر يحملون السلاح، فهذه الجموع التي كانت زاحفة هي نفسها الآن المنبطحة والتي لا تستحي من العبودية وبدنانير معدودة بطعم الذل والهوان صار الوطن مقطع الأوصال، محميات تتسع بحسب نفوذ الشيخ أو صاحب الطريقة الثورية أو القائد الميداني الشهم والشجاع؛ فكلما كان هذا الأخير أكثر فسادا كانت قدرته على إفساد الأنفس ، فالمال الحرام يفسد الذمم ولا يشتريها ، الكل ينهب بشراهة وشرعية، وصار الخط الأحمر العريض يختزل الخطوط الأربعة النيزكية بعبث وسخرية ، وتحول الشعار من أن الشعب كان يريد إسقاط النظام، إلى منظومة بالغة التعقيد أغرقت هذا الشعب الطيب في الدمار والرعب والفساد.
عجبي يا سادتي أين اختف العشرون ألف مقاتل وسط الزحام، ومن أي البلاد جاء جند جينكزخان، وكيف صارت دولة القانون التي طالب بها المظلومين ، وصارت بلاد الشمس والبحر والرمال تئن باكية تحت إرادة الأزلام وأتباع الطرائق الجديدة وعصابات الحشيش والإجرام، وصارت لوحة مركبة الثائر المتحول عبارة بالخط العريض تحمل اسم القبيلة أو الكتيبة بدل ان كانت 14-5 او20-5 او حتي 5-5 ولتستمر الحكاية، وحتى وإن قام الغرب بالتدخل لضبط الأمن في ليبيا فسيتدخل ازلام الثوار ضد اشباه الثوار لانهم دائما طابور خامسا ، وفي نهاية المطاف سيجد الثائر الحقيقي نفسه غريبا، والمضحك هنا أن الأزلام هم الأكثر دفاعا على ما يقوم به أشباه الثوار، وهم لهم القدرة الحقيقية على إرسال أي شخص إلى الظلام وغياهب سجون الطاغية التي لا تزال تؤدي ذات الوظائف وإن اختلف السجين والسجان.
هي ليست نظرة المتشائم بقدر ما هي حقيقة واقعة، وهي أيضا ليست استعجال للحكم على الأمور بقدر ما هو نفاذ للصبر، في غياب القانون عليك إما أن تكون مجرما أو تتغول أو أن تصبح ضحية، لا خيار أمامك إلا أن يكون لك سيد يحميك وتحمل اسمه على جبينك، يتناقل الأزلام وأشباه الثوار أخبار المعارك بين الليبيين ويصنفوها بحسب المصالح وتجسيدا للشرعية التي يرونها، والشيء الوحيد الذي أرى أن الطاغية كان فيه صادقا برغم كذبه في كل شيء هو عندما قال حتى وإن قتلوا جسدي فإن روحي ستسكن قلوب الملايين، فقد سكنها وتمكن فيها وجعل من كل واحد فيهم مشروع لطاغوت جديد.
أقول للشرفاء والوطنيين ولانهاء هذ الجدل يجب ان نختار طي صفحة الماضي بالطريقة المناسية، وسوف لن يكون هناك شيء اسمه ليبيا على خارطة العالم الحديث إن لم تنتهي الثورة لتأتي الدولة، وأن تستبدل روح الثائر بروح الوطن، فعبارة الثورة مستمرة هي كذبة استمرت لأكثر من أربعة عقود مضت، وصاحبها غياب القوانين ، فالدولة هي القانون و الجيش والأمن والضرب بيد من حديد على أيادي المارقين واللصوص وقطاع الطرق والمعابر، أيها الثوار الحقيقيين ليس لكم إلا خيار قيام دولة تحميها القوانين عوضا عن الأفراد والقبائل، فليبيا التي هب لنجدة ثوارها الشرق والغرب وسخرت لتحريرها أعتا القوى على سطح الأرض، هي بذات الأهمية للعالم كما لمواطنيها ، وللانصاف نقول انه بفضل الله اولا ثم اخلاص المخلصين الذين يعملوا في صمت ليلا نهار وصلت البلاد الي هذه المرحلة المتقدمة، اربعين خريف من التجهيل وكميات رهيبة من الاسلحة واعداء يتربصون من كل جانب، كان من الممكن ان تكون ليبيا كما قال المقبور نار حمراء فلسنا افضل حالا من الصومال ولا العراق، لكن الرهان دائما كبير علي الشعب الكريم.
وفاء للشهداء والجرحى والارامل والايتام يكون اللقاء عند صناديق الاقتراع.
مفتاح اعبيد

ثوار أم أشرار؟

لأوفر على الجميع أقول نعم أنه هناك شرفاء ووطنيين، ومنهم الشهداء والصديقين وأعزاء جدا، وإنه بالخط العريض وكي أوفر الكثير من الكلمات على هواة النقد أقول لا للتعميم نقطة ومن أول السطر.
الهدف من الثورة التي أريقت لها الدماء الغالية بغزارة دون تردد، وبترت أطراف مئات من خيرة الشباب ، وحرقت في خضمها مدن ومنازل وقطعت أوصال الوطن بكامل ترابه ليصير في الكثير من أجزاءه أشبه بغنائم ومحميات ، ولتتبدل الأدوار من دولة اللانظام إلى دولة مساوئ النظام وحكم المتحولون من عالم الفوضى إلى واقع النفاق والكذب والخداع ، ولو رجعت إلى أحداث الثورة وقمت بإحصاء عدد الثوار الحقيقيين الذين انخرطوا في جبهات القتال لوجدت أن عددهم لم يتعدى 20 آلفا يزيد بقليل في أفضل الظروف، هؤلاء هم رجال عاهدوا الله وخرجوا لرفع الظلم والمظالم وإحقاق الحق وإزهاق الباطل، فقدموا مثال رائعا في عالم الثورات وقد ألهموا الثوار المناضلين على الأرض ، وشاهدهم الملايين يعيدون بطولة المختار الذي كان شعاره ننتصر أو نموت.
ميثاق هؤلاء الشرفاء كان إسقاط جبروت دولة القذافي الظالمة وإقامة الحق والقانون والمؤسسات ، ولأنهم كانو على حق ، ولأن قضيتهم كانت عادلة؛ ولأنهم قاتلوا بكل شجاعة وأصروا على النصر أو الشهادة فنصرهم الله وسقط الطاغية، وتاه هؤلاء بعدها وأعياهم المسير بحثا عن الأزلام الذين كانوا ولوهلة قبل سقوط الصنم أمام أعينهم يرفعون الأخضر البغيض، فتبدلت الألوان بقدرة قادر وتنوعت في غفلة ونشوة المنتصرين، وصارت النجمة والهلال شعارا للجميع، واختلط الحابل بالنابل فلم تعد بقادر على تمييز الثوار من الأشرار؛ لأن الأشرار لهم باع ودراية في فن التلون والتشكل بحسب المكان والزمن.
عاجلا صار بعضا من قادة الثوار رهبان للثورة يصدرون صكوك الغفران والبراءة فإذا بالأزلام يترقون بحسب الطريقة من درويش إلى مريد ثم إلى شيوخ للسجاد وصول الي حاملي الأوراد، فمن كانوا أزلاما للأزلام أصبحوا يبحثون على أسياد جدد، تقدم يا صديقي لا تخاف فكل شيء مباح وكل شيء للبيع شاملا الوطن وثروات الوطن، وكلا بحسابه وبتصنيفه، فظهر على الساحة أزلام انشقوا تزامنا مع تحرير طرابلس، وأزلام تائبون، وآخرون كانوا يقاتلوا آلا النهار لكنهم كان ساعة الليل يدعون الله الواحد القهار أن ينصر الثوار.
ثوار برتب منحوها لأنفسهم بحسب المزاج وقد تزينوا بكومة من الشعر استعاروها من تشي جيفارا لتمنع النور عن عقولهم ولتنبئ بموسم كساد للحلاقين، وصارت اللحية الشرعية ضرورة ثورية، ولمزيدا من الوقار فلا بأس من نظارة شمسية تمنحهم شعور الأبطال وشيئا من الهيبة، وليكتمل مشهد الفنتازيا يتم رفع الأصابع تزامنا مع صيحات التكبير، وصار التكبير شعارا يرفعه تاجر الحشيش والأزلام والسجناء السابقون، وإن حاولت رفع صوتك في وجه هؤلاء فأنت خارج عن إرادة الأمير ذو اللحية الطويلة موسوم الجبين وهو قد لا يصلي الصبح حتى ساعة الزوال طبعا لدواعي الأمن والأمان.
عجبا عجاب أن صمد القذافي لما يقارب سنة كاملة وفي الجبهات مائتي ألف ثائر يحملون السلاح، فهذه الجموع التي كانت زاحفة هي نفسها الآن المنبطحة والتي لا تستحي من العبودية وبدنانير معدودة بطعم الذل والهوان صار الوطن مقطع الأوصال، محميات تتسع بحسب نفوذ الشيخ أو صاحب الطريقة الثورية أو القائد الميداني الشهم والشجاع؛ فكلما كان هذا الأخير أكثر فسادا كانت قدرته على إفساد الأنفس ، فالمال الحرام يفسد الذمم ولا يشتريها ، الكل ينهب بشراهة وشرعية، وصار الخط الأحمر العريض يختزل الخطوط الأربعة النيزكية بعبث وسخرية ، وتحول الشعار من أن الشعب كان يريد إسقاط النظام، إلى منظومة بالغة التعقيد أغرقت هذا الشعب الطيب في الدمار والرعب والفساد.
عجبي يا سادتي أين اختف العشرون ألف مقاتل وسط الزحام، ومن أي البلاد جاء جند جينكزخان، وكيف صارت دولة القانون التي طالب بها المظلومين ، وصارت بلاد الشمس والبحر والرمال تئن باكية تحت إرادة الأزلام وأتباع الطرائق الجديدة وعصابات الحشيش والإجرام، وصارت لوحة مركبة الثائر المتحول عبارة بالخط العريض تحمل اسم القبيلة أو الكتيبة بدل ان كانت 14-5 او20-5 او حتي 5-5 ولتستمر الحكاية، وحتى وإن قام الغرب بالتدخل لضبط الأمن في ليبيا فسيتدخل ازلام الثوار ضد اشباه الثوار لانهم دائما طابور خامسا ، وفي نهاية المطاف سيجد الثائر الحقيقي نفسه غريبا، والمضحك هنا أن الأزلام هم الأكثر دفاعا على ما يقوم به أشباه الثوار، وهم لهم القدرة الحقيقية على إرسال أي شخص إلى الظلام وغياهب سجون الطاغية التي لا تزال تؤدي ذات الوظائف وإن اختلف السجين والسجان.
هي ليست نظرة المتشائم بقدر ما هي حقيقة واقعة، وهي أيضا ليست استعجال للحكم على الأمور بقدر ما هو نفاذ للصبر، في غياب القانون عليك إما أن تكون مجرما أو تتغول أو أن تصبح ضحية، لا خيار أمامك إلا أن يكون لك سيد يحميك وتحمل اسمه على جبينك، يتناقل الأزلام وأشباه الثوار أخبار المعارك بين الليبيين ويصنفوها بحسب المصالح وتجسيدا للشرعية التي يرونها، والشيء الوحيد الذي أرى أن الطاغية كان فيه صادقا برغم كذبه في كل شيء هو عندما قال حتى وإن قتلوا جسدي فإن روحي ستسكن قلوب الملايين، فقد سكنها وتمكن فيها وجعل من كل واحد فيهم مشروع لطاغوت جديد.
أقول للشرفاء والوطنيين ولانهاء هذ الجدل يجب ان نختار طي صفحة الماضي بالطريقة المناسية، وسوف لن يكون هناك شيء اسمه ليبيا على خارطة العالم الحديث إن لم تنتهي الثورة لتأتي الدولة، وأن تستبدل روح الثائر بروح الوطن، فعبارة الثورة مستمرة هي كذبة استمرت لأكثر من أربعة عقود مضت، وصاحبها غياب القوانين ، فالدولة هي القانون و الجيش والأمن والضرب بيد من حديد على أيادي المارقين واللصوص وقطاع الطرق والمعابر، أيها الثوار الحقيقيين ليس لكم إلا خيار قيام دولة تحميها القوانين عوضا عن الأفراد والقبائل، فليبيا التي هب لنجدة ثوارها الشرق والغرب وسخرت لتحريرها أعتا القوى على سطح الأرض، هي بذات الأهمية للعالم كما لمواطنيها ، وللانصاف نقول انه بفضل الله اولا ثم اخلاص المخلصين الذين يعملوا في صمت ليلا نهار وصلت البلاد الي هذه المرحلة المتقدمة، اربعين خريف من التجهيل وكميات رهيبة من الاسلحة واعداء يتربصون من كل جانب، كان من الممكن ان تكون ليبيا كما قال المقبور نار حمراء فلسنا افضل حالا من الصومال ولا العراق، لكن الرهان دائما كبير علي الشعب الكريم.
وفاء للشهداء والجرحى والارامل والايتام يكون اللقاء عند صناديق الاقتراع.
مفتاح اعبيد

Friday, 18 May 2012

إحتفال دولي بمقام ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش 10/07/2010

الصلاة المشيشية



الإمام عبد السلام بن مشيشهذه الصلاة لسيدي عبد السلام بن مشيش - بالميم- وقيل: ابن بشيش - بالباء - شيخ الإمام أبي الحسن الشاذلي، وساكن جبل العلم، وهذه الصلاة مما أجمع على التعبد به السادة الصوفية على تنوع طوائفهم، خصوصاً السادة الشاذلية، وهي من أكرم ما وصفت به الحقيقة المحمدية، ولها أنوار وأسرار يعرفها من هو من أهلها.
وقد شرح معانيها الصوفية الدقيقة، وإشاراتها الروحانية العميقة بعض الربانيين من أهل الله، فليس فيها عبارة تتعارض مع الكتاب والسنة، إلا عند الفهوم السطحية القاصرة، كما مزجها أكثر من واحد بطريقة لطيفة، كأنها شرح بسيط لبعض معانيها الشريفة، ولشيخنا الإمام الرائد رحمه الله تعالى شرح لطيف موجز عليها.

*******
وهذا نص الصلاة المشيشية:


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ مِنْهُ انْشَقَّتِ الأسْرَارُ، وَانْفَلَقَتِ الأنْوَارُ، وَفِيهِ ارْتَقَتِ الْحَقَائِقُ، وَتَنَزَّلَتْ عُلُومُ آدَمَ فَأعْجَزَ الْخَلاَئِقِ، وَلَهُ تَضَاءَلَتِ الْفُهُومُ فَلَمْ يُدْرِكْهُ مِنَّا سَابِقٌ وَلاَ لاَحِقٌ، فَرِيَاضُ الْمَلَكُوتِ بِزَهْرِ جَمَالِهِ مُونِقَةٌ، وَحِيَاضُ الْجَبَرُوتِ بِفَيْضِ أنْوَارِهِ مُتَدَفِّقَةٌ، وَلاَ شَيْءَ إِلاً وَهُوَ بِهِ مَنُوطٌ، إِذ لَوْلاَ الْوَاسِطَةُ لَذَهَبَ - كَمَا قِيلَ - الْمَوْسُوطُ، صَلاَةً تَلِيقُ بِكَ مِنْكَ إِلَيْهِ كَمَا هُوَ أهْلُهُ .
اللَّهُمَّ إِنَّهُ سِرُّكَ الْجَامِعُ الدَّالُ عَلَيْكَ، وَحِجَابُكَ الأعْظَمُ الْقَائِمُ لَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ.
اللَّهُمَّ ألْحِقْنِي بِنَسَبِهِ، وَحَقِّقْنِي بِحَسَبِهِ، وَعَرِّفْنِي إِيَّاهُ مَعْرِفَةً أسْلَمُ بِهَا مِنْ مَوَارِدِ الْجَهْلِ، وَأكْرَعُ بِهَا مِنْ مَوَارِدِ الْفَضْلِ، وَاحْمِلْنِي عَلَى سَبِيلِهِ إِلَى حَضْرَتِكَ، حَمْلاً مَحْفُوفاً بِنُصْرَتِكَ.
وَاقْذِفْ بِيَ عَلَى الْبَاطِلِ فَأدْمَغَهُ، وَزُجَّ بِي فِي بِحَارِ الأحَدِيَّةِ، وَانْشُلْنِي مِنْ أوْحَالِ التِّوْحِيد، وَأغْرِقْنِي فِي عَيْنِ بَحْرِ الْوَحْدَةِ حَتَّى لاَ أرَى وَلاَ أسْمَعَ وَلاَ أجِدَ وَلاَ أُحِسَّ إِلاً بِهَا، وَاجْعَلِ الْحِجَابَ الأعْظَمَ حَيَاةَ رُوحِي، وَرُوحِهِ سِرَّ حَقِيقَتِي، وَحَقِيقَتِهِ جَامِعَ عَوَالِمِي، بِتَحْقِيقِ الْحَقِّ الأوَّلِ ..
يَا أوَّلُ يَا آخِرُ .. يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ.. اسْمَعْ نِدَائِي بِمَا سَمِعْتَ نِدَاءَ عَبْدِكَ زَكَرِيَّا ..
وَانْصُرْنِي بك لَكَ
وَأيِّدْنِي بِكَ لَكَ
وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ
وَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ غَيْرِكَ
(الله، الله، الله)
(إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادِ)
(رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهيئ لَنَا مِنْ أمْرِنَا رَشَدا)(ثلاثاً).
(إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً).

http://elshreef.7olm.org/t182-topic

عبد السلام بن مشيش

 
سيدي عبد السلام بن مشيش بن حيدرة بن محمد ين ادريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب و فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلّم كانت ولادته سنة 559 هء1198م والذي يوجد قبره وراء قبر أبيه داخل الروضة بقنة جبل العلم قرب مدينة الشاون بالمغرب. وبقرب القبرين يوجد قبر خديم الشيخ عبد السلام   
تعلم في الكتّاب فحفظ القرآن الكريم وسنه لا يتجاوز الثانية عشر ثم أخذ في طلب العلم .كان ابن مشيش شخصا سويا يعمل في فلاحة الأرض كباقي سكان المنطقة ولم يكن متكلا على غيره في تدبير شؤون معاشه تزوّج من ابنة عمه يونس وأنجب منها أربعة ذكور هم: محمد وأحمد وعلي و عبد الصمد وبنتا هي فاطمة . ولم يكن الشيخ منكبا على العبادة كما يرى البعض بل الظاهر من خلال أعماله أنه قسم حياته الى ثلاثة مراحل أعطى المرحلة الأولى للحياة العلمية وأعطى الثانية للانشغال بالأولاد و الجهاد و أعطى المرحلة الثالثة للعبادة حيث اختار المقام في الجبل الذي هو به في قرية أدياز الفوقاني حتى مات شهيداً
كان ذا جد واجتهاد ومحافظة على الأوراد قطع المقامات والمنازلات حتى نفذ إلى طريق المعرفة بالله , فكان من العلم في الغاية و من الزهد في النهاية .من مشايخه في الدراسة العلمية العلامة سيدنا أحمد الملقب (أقطران ) وهو دفين قرية أبرج قرب باب تازة , ومن مشايخه شيخه في التربية والسلوك الرابني , سيدنا عبد الرحمن بن حسن العطّار الشهير بالزيات , الذي أخذ عنه علوم القوم التي مدارها على التخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم , فنال من ذلك الحظ الأوفر .ولعل شهرة سيدي الشيخ هبد السلام في المرحلة الثالثة من عمره كانت سببا في طموح أحد الدجاجلة الذي يدعى أحدهم ابن أبي الطواجين بتدبير مؤامرة لاغتياله , فبعث بجماعة للشيخ كمنوا له حتى نزل من خلوته للوضوء والاستعداد لصلاة الصبح فقتلوه سنة 622 للهجرة

http://sidihamza-ch.xooit.com/t622.htm

Thursday, 10 May 2012

قصة حياة الشيخ عبد السلام الاسمر رحمه الله


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيخ عبد السلام الأسمر
هو أحد الشخصيات الدينية المميزة و المشهورة جداً هنا في ليبيا مازالت آثاره واضحة في شريحة لا يستهان بها من المجتمع لدرجة أنهم لا يلفظون اسمه إلا مسبوقاً بـ "سيدي" كما سيرد هنا ، بل تجاوز في بعض الأحيان تأثرهم حدود ذلك ...

هذا الشيخ - رحمة الله عليه وعلى موتانا جميعاً - أعطى و بذل الكثير و مازالت صدقته جارية إلى الآن وممتدة حتى تعدت منشأها و أرضها ....

أردت في هذه المشاركة أن أعرّف بالشيخ عبد السلام الأسمر لمن لا يعرفه أو يعرف القليل عنه من خلال مختصر لقصة حياته و ذلك بكل تجرد وبدون أي ميل و ..... ببعض التصرّّف.

قبل أن نسرد ( أنا و الرواي الأصلي ) قصة حياة الشيخ و ما قبل ولادته سنأخذ فكرة مبسطة جداً عن صدقته الجارية التي ذكرتها وهي .... زاوية الأسمر.

زاويــــــــــــــــــــة الأسمر


هي مؤسسة علمية ثقافية أسسها الولي سيدي عبد السلام الأسمر سنة 912هـ ، أي وقت حياته وقام بالتدريس فيها بنفسه القرآن الكريم و الفقه و النحو وعلم الميراث وكان معه نخبة من العلماء الذين تتلمذوا على يديه من بينهم عمر بن جحا، علي البشتي، سالم بن طاهر، عمر القريوي محمد الحطاب، كريم الدين البرموني، أحمد بحر السماح، عبد الحميد العوسجي، سالم السنهوري .وقد أوقف هذه الزاوية على ابنه عمران وقد سلك مسلك والده فيها وتوارثوها من بعده احفاده في تسيير الزاوية ورعايتها جيلاً بعد جيل حيث يقومون باختيار لجنة من أحفاد الولي الشيخ عبد السلام الأسمر وهي تقوم برعاية الزاوية وصيانتها حسب شروط الوقفية وفقا لما نصت عليه الشريعة الإسلامية السمحاء وتشرف على هذه اللجنة المحكمة " أمر ولائي " منذ مئات السنين وحتى يومنا هذا ولكي تستمر في أداء رسالتها أصدرت ثورة الفاتح القانون رقم 124/72 بشأن الحبس الأهلي وكيفية تسييره و المراقبة عليه.
من المنشئات التي تتضمها الزاوية
:
1
. مسجد جامع يسع 1500 مصلي بداخله ( 3000 مصلي بخارجه )2. مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم يؤمها أكثر من ثلاثمائة طالب يومياً وعلى مدار السنة3. مدرسة لتنظيم حلقات الذكر الصوفي ومدارسة قواعد السلوك الخلقي حيث يلتحق بها العشرات من المريدين ممن فاتهم ركب التعليم المنظم4. مكتبة علمية زاخرة بشتى أنواع العلوم و المعارف التي تشد إليها الرحال من جميع المناطق المجاورة5. مساكن للطلاب الغرباء ويطلق عليها اسم " خلوة " ويبلغ عددها 83 خلوة6. ضريح مؤسسها الشيخ عبد السلام الأسمر وهو آية في فن البناء و الزخرفة العربية الأصيلة.
يقوم على رعاية هذه المنشآت لجنة مكونة من حفدة الشيخ عبد السلام الأسمر وهم
:
1
. مصطفى علي نجى العاتي2. أحمد سليمان التير3. جبران محمد بن طاهر4. عمران سالم حموده5. عطية حسين عمران6. مصطفى علي كندي

وهي اللجنة المسئولة في أعمالها أمام محكمة زليتن الإبتدائية التي لها حق النظر في أعمالها و محاسبتها كما تتولى هذه اللجنة تحصيل إيرادات وقف الزاوية الشرعية حسب الشروط واقفيها ومازاد على ذلك يستثمر في أوجه البر مثل صيانة المساجد و الكتاتيب القرآنية وجميع هذه الأعمال تتم بتوثيق رسمي وحسابات منظمة خاضعة للرقابة الشعبية المتمثلة في مراجعة المحكمة لجميع السجلات من واردات و مصروفات و التصديق عليها سنوياً.

ولد الشيخ عبد السلام الأسمر في ليلة الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول سنة 880هـ الموافق 1475 ميلادية ، بمدينة " زليتن " إحدى مدن الجماهيرية الليبية.

نسبه من أبيه

هو عبد السلام بن سليم بن محمد بن سالم بن حميده بن عمران بن محيا بن سليمان بن سالم بن خليفه بن عبد الله بن عمران بن أحمد بن عبد الله الشهير بنيل المقبور بمكة بن عبدالعزيز بن عبد القادر بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن ادريس الأصغر بن ادريس الأكبر بن عبد الله بن الحسن المتي بن الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب وابن سيدتنا فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

الوالد " سليم " والد الشيخ عبد السلام الأسمر كان رجلاً أميناً لا يعرف من القراءة و الكتابة شيئاً ، إلا انه كان ذا تقوى و صلاح يصوم النهار، ويقوم الليل، وله كرامات ظاهرة وسيرة عطرة ، موهوباً يغوص في معاني الكتاب العزيز و السنة المطهرة ويفرغ ذلك في عبارات بليغة جزلة وألفاظ فصيحة، وكان يصغي لقراءة القرآن الكريم ، فيرد الغالط عن خطئه و يشير إليه بالصمت و السكوت ...

نسبه من أمه

هو ابن سليمة التي اشتهرت بعبادتها لولادتها في ليلة عيد الفطر المبارك .. ابنة العالم الجليل والشيخ الوقور عبد الرحمان الدرعي " من بلاد المغرب الأقصى " ابن عبد الواحد بن عبد القادر بن عبد العزيز بن علي بن سعد بن محمد بن الشيخ الفاضل المشهور عبد السلام بن مشيش الذي يرتقي عمود نسبه إلى الحسن السبط بن علي بن ابي طاب وفاطمة الزهراء ابنة رسول الله صلّى الله عليه و سلم ، فهو قد فاز من الجانبين فكان حسنياً من الطرفين.

الوالدة كانت امراة فاضلة جليلة برة تقية، تضرب بسهم وافر في العبادة و الصوم و الزهد، ولم تنسى نصيبها من كتاب ربها و كلامه، فكانت تقوم بقراءة جزء من هذا الكتاب و حفظه ...


قصة زواج الوالدين

عندما بلغت والدة الشيخ عبد السلام الأسمر مبلغ الزواج تقدم الناس لخطبتها والتماس عقد الزواج بها باذلين المال الكثير و المهر الوفير، فكان أبوها يرفض ذلك كلّه و يأبى أن يزوجها لهم و لو بذلوا له وزنها من الياقوت و الذهب، وكأنما يستشعر أن زواج ابنته مستقره " طرابلس الغرب " ، وعندما أذن الله بإلتقاء الوالدين في رحاب المودة وكنف الرحمة، تحرك ركب الزوجة صحبة والدها نحو طرابلس ، واستقر ركب الزوج، وكانت بلدة عوسجة " ببلدة الزاوية الغربية " هي نقطة التقاء الزوجين التي تم فيها عقد القران.
وكانت " الزاوية الغربية " هي البلدة التي تم فيها الزواج و المقابلة بين العروسين اللذان لم ينجبا سوى الشيخ عبد السلام الأسمر.


وفاة والده

تاريخ ميلاد الوالدين وزمن زواجهما ووفاتهما لم يعثر عليه ، وعلى حسب الإقتباس من تاريخ ميلاد الابن ( كان عمره سنتان و شهران عند وفاة واله ) يكون تاريخ الوفاة للوالد 883هـ، الموافق 1477 ميلادي.

وأما مكان وفاتهما و ضريحهما فهو " زليتن " ، التي تقع شرق مدينة طرابلس، وتبعد عنها بمقدار 150 كم تقريبا، وغرب مدينة مصراته، وضريح الوالد يقع شمال الطرق الساحلي، وقد اقيم بجوار ضريحه مسجداً على الطراز الحديث و ذلك من أوقاف ابنه الشيخ عبد السلام الاسمر، وافتتح المسجد يوم 24/5/1991 ف، ومقامه مشهور لدى الجميع.
أما قبر والدته فيقع جنوب مقام الوالد " سليم " وعلى مسافة قريبة منه.


نشأته و تربيته

لم تمهل متعة الحياة سليماً، والد الشيخ عبد السلام الأسمر بعد مولد ابنه، فلم يلبث طويلاً حتى نشبته المنية باظفارها، وفارق الحياة تاركاً وراءه طفلاً كما أسلفت يبلغ من العمر سنتين و شهرين، وأمه الأرملة الضعيفة في رعاية الله و كنفه، فنشأ ذلك الطفل يتيماً محروماً من عطف الأبوة و حنانها، مستعيناً بالله الذي أنشأه و كوّنه، وهكذا تصنع الظروف الصعبة وأجواء اليتم الرجال و النبغاءقل وضوحها.
 
المصدر

Monday, 7 May 2012

رسالة الى المتسولين باسم الدين من اخوان وسلف وغيرهم، اقول


بعد التحية،

قرأنا، في التاريخ الحديث عن جهادكم وظلم الحكام لكم كما كنتم تزعمون وعرفنا اتجاهاتكم وحكاياتكم وما انتم اليه تنتمون. صدقنا، عندما كنا في غفله من امرنا، وعندما سولت لنا انفسنا، بكم وبظلم الزمان لكم فتعاطفنا معكم وتبنينا ولو الجزء اليسير من قضاياكم. حتى أتانا الخبر اليقين على لسانكم وصحافتكم وتغريداتكم وصفحاتكم بانكم بالله تكفر...ون ولعباد الله انتم تسجدون وبنا نحن انتم تتاجرون.

يا ايها النفر من المتأسلمين، اتاكم ربيع عربي مجيد احرق اشرعتكم واغرق سفينتكم وماتحملون. يا ايها المتأسلمون، لقد اصطدمتم بجليد الحق المتين فانكشفت معها عوراتكم وظهرت لنا نهارا جهارا سوئتكم وبأنت للعيان نيتكم وخبث سريرتكم وظهرت لنا جليه كم هي رخيصه ثمن اهدافكم ولمن هي عمالتكم.

اما بعد، وبعد اثابكم الله، دعوني اقول بلسان حال من تضرر من افعالكم وتسمم بافكاركم وكشف مع الايام عوارتكم ان اتقوا الله. فلا مجال ولا مقام ولا مقال لكم بينا بعد اليوم فلا عقولنا ستقبلكم ولن تتعاطف افئدتنا لنحيبكم ومن بقى منا معكم لطريق الصواب سينجو ويفر منكم.. اما انتم فادعوا الله ان زيدوا في طغيانكم وكذبكم واستضعافكم للعامة فانا مؤمنون بقوله: (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) ولنا معكم موعد قريب كما كان لنا مع من سبقوكم بشعاراتهم ومكرهم....

بعد اثابكم الله، دعوني اقول، ان لا بارك الله في اعمالكم ورد كيدكم في نحوركم. ولن ننسى بانكم تكيدون لنا كيدا في كل ترتيلكم وتسابيحكم ونحن نكيد لكم كيدا بتوكلنا على خالقنا وخالقكم.. لا احسبكم نسيتم ان الله خير لنا وابقى منكم ومن منهاجكم يامن استبدلتم الخير بالباطل واستبدلتونا نحن اخوتكم بالدينار والدهم ثمنا بخسنا لخستكم ونذالكتم وخيانتكم...

بعد اثابكم الله، دعوني اقول، اعتقدكم تتوهمون بانكم للجنة واصلون فانصحكم بان تمتعوا بما تملكون، جيوبكم وخزائنكم بها مايكفيكم لتقيكم الفاقة فالدنيا وطريقكم المختصر لنار الجحيم ... واذكركم اثابكم الله ان زرع اللحى وتقصير الثوب ليست من صفات الملاك الرحيم وليست دليل الاسلام المعتدل المستقيم وانما فعل شيطانكم الرجيم، فالملائكة والناس بكم من المستعيذين

بعد اثابكم الله، اقول الا لا اثابكم الله ولا ثبت اقدامكم وجعلكم وافكاركم المسمومة رمادا منثورا في صحراء قاحلة لا تبقى منها ولا تذر يا من تسول لكم انفسكم ان تكيدو لنا ولديننا واخلاقنا واوطانا الكيد الخبيث .....

وفي الاخير تقبلوا اخر لعناتي لكم يا متاجرين بالاسلام، الا قبح الله وجوهكم يامن تزرعون الفتن هنا وهناك .. الا قبح الله افعالكم يامن تغرسون مبادئ بني صهيون هنا وهناك ونحن منهم ومنكم براء ... الا لعنة الله والعامة على المنافقين اجمعين

د.ابتسام الفرح
شاهد عيان على مكركم ودسائسكم
في اوطاننا العربية
6 مايو2012

Sunday, 6 May 2012

إن كان الليبيون حقاً يريدون انقاذ ليبيا



لنكن واضحين .. فإنها الفرصة التاريخية التي لن تتكرر .. وقد أدركها اهالي تاجوراء وزوارة وبنغازي ومصراتة .. ولكن وحدهم لن يغيروا شيء .. فلا تتركوا ليبيا تضيع .. ولا تجعلوا الخارج يفرض عليكم "كرزاياته" وعملائه سواء عن طريق الغرب وأمريكا أو عن طريق الخليج أو دول الجوار أوغيرهم. 

فإن هذا ما حدث فعلاً .. لقد قمتم بالثورة وقدمتم التضحيات الجسام ولكنكم للأسف تركتم ليبيا بين يدي "الكرازيات" تحت قبة المجلس الانتقالي. وحكومة المغتربين .. ولا تعلمون إلى أين سينتقل بكم هؤلاء أو بإمرة من يأتمرون ولمن يدينون بالولاء..!

فإن كان الليبيون حقاً يريدون انقاذ هذا البلد فعليهم بالثورة البيضاء – ثورة الانتخابات في كل المجالس المحلية في جميع انحاء ليبيا ... وإختيار الرجال الوطنيين الأكفاء في مدنهم وقراهم ممن يثقون بهم ليكونوا على رأس مجالسهم المحلية ومن تم ليكونوا أعضاء في مجلس قيادة البلاد أو مايسمى بالمؤتمر الوطني العام. فإن انتخابات المجالس المحلية في كل انحاء ليبيا اسوة بتاجوراء وزوارة وبنغازي ومصراته هو طوق النجاة الوحيد لليبيا بأسرها.. 

فأن تنتخبوا مجالسكم المحلية أيها الليبيون أفضل من أن تنتحبوا على ليبيا للأبد. انتخبوا من أي تيار أو من أي حزب شئتم المهم أن يكون مشروعه ليبياً وأن يكونوا رجالاً وطنيين ليسوا ممن يشتبه بأنهم تابعين أو عملاء لأحد. ويجب اقصاء كل من ثبتت عمالته لأي دولة كانت عربية أو غربية. ومدنكم وقراكم حتماً لم تعدم الرجال الوطنيين الشجعان والشرفاء ممن تحملونهم المسؤولية، والقادرين على توليها في هذه المرحلة الحرجة والخطيرة التي تمر بها ليبيا. والتي لا تفتقد فيها إلا لرجال وطنيين شرفاء من كل انحاء ليبيا. 

لقد كان من البديهي أن لا يترك الغرب وأمريكا ليبيا وشأنها فهي تتربع على مخزون هائل من النفط والغاز. ومن المستحيل أن يتركوا ليبيا والليبيين وشأنهم. وكان من الضروري ومنذ البدء التحرك وبكل ما أوتوا من قوة للسيطرة على الوضع في ليبيا ورسم سياسة ليبيا الجديدة وفق مصالحهم. وأن تبقى ليبيا تحت الهيمنة والسيطرة الأوروبية الأمريكية. 

لقد قال الحق عزّ وجل: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ). لذلك فإن الديمقراطية وتحرير الشعوب من الدكتاتورية.. هذا آخر ما تتحرك الأساطيل الأمريكية والغربية من أجله. وما أرادوا لنا الحرية أبدا ولكن أعينهم على النفط وعلى اقتصادهم. لذلك ننبه من يعوّل عليهم وعلى خدمهم في الخليج بأنه واهم. وأن من يعوّل عليهم في بناء ليبيا هم داخلها .. ومن أبنائها وليسوا في الدوحة أو أبوضبي أو واشنطن أو غيرها..! 

ولا أستغرب أن يقفز إلى بعض الأذهان البسيطة مصطلح "نظرية المؤامرة".! الذي تم نحته وترويجه لبسط الطمأنينة وتعطيل العقول .. من أجل استلقاء الضحية مطمئنة بين أنياب مفترسها وكلما تألم من عضها يهمسون له كفاك توجساً وابتعد عن التفكير بـ "نظرية المؤامرة" فما نعضك ونفترسك إلا لأننا نحبك ونقدم لك العون والمساعدة.

انه نفس السيناريو فمثلما حدث في العراق وافغانستان يتكرر في ليبيا شئنا أم أبينا. دائماً لدى أمريكا والغرب "كرازاياتهم" فمثلما حكموا أفغانستان عن طريق رجل أمريكا "حامد كرزاي" كان لديها بالطبع كرازياتها الليبيين الجاهزين للإطلاق للهيمنة على حكم ليبيا ما بعد سقوط الحليف العجوز القديم.

أليس غريباً أن الليبيين لا أحد منهم يعرف من أين جاء ولا كيف تم انتقاء رئيس المجلس المحلي لمدينته أو قريته؟ رغم أن الليبيون معروفون بأنهم شعب متماسك ومترابط اجتماعياً ويعرف أهل كل مدينة أدق التفاصيل عن كل عائلة بل عن كل فرد تقريباً ...!

ولكن رضي الليبييون بتلك المرحلة الحرجة على أمل الايفاء بوعد اجراء الانتخابات بعد التحرير ولكن ذلك لم ولن يحدث برعاية المجلس .. فالجميع طاب لهم المقام ولا أحد سيتزحزح حتى تركله المدينة التي تسلق باسم اهلها..! وقد دخلت الثورة عامها الثاني! فليس من السهل طبعاً .. التخلص من "الكرازيات"..! أما الشرفاء فسرعان ما نسحبوا..!

فقد جاء "الكرزايات" لأداء مهام محددة وعلى رأسها اشعال الفتنة والفساد وزرع بذور الفرقة وتقسيم البلاد والضغط على المناطق والاعراق المختلفة عن الطريق التهميش وهضم الحقوق وهي السياسة التي اتبعها كل من المجلس والحكومة بشكل منظم وممنهج. علاوة على اشتعال فتنة الحرب بين الليبيين انفسهم بسبب وبدون سبب. تحت مظلة حكمهم.

نقول لأهالي العاصمة المحاصرة "طرابلس" ... بأن الحق والحرية ينتزعان بالقوة ولا يوهبان لأحد...! وانهم يجب ان ينتزعوا حقهم بإنتخابات مجلسهم المحلي ولن يستطيع أحد الوقوف في وجههم. وندرك بأن مدللي قطر لن ينزاحوا بسهولة .. ولكن ما ضاع حق وراءه رجال.

ولن يستطيع اعضاء الانتقالي ممن تم تعيينهم في الدوحة وأبوضبي أن يكرروا كلمات سلفهم .. من أنتم؟ أو انهم قد دفعوا ثمن بقائهم على رؤسكم ... وإن كان قد فعلها العرادي وطالب بتعويض من يتم عزلهم من المجلس عن الطريق السماح لهم بالمشاركة بالانتخابات المحلية..! وكأن طرابلس ذات المليون ونصف نسمة لا يوجد بها مناضلين وشخصيات ليبية كفؤ إلا العرادي وآل بالحاج ليكونوا هم الاوصياء على العاصمة.


وشكر الله سعي الجميع.


حسام المصراتي

h.elmesraty@yahoo.com